حزمة قوانين لتعديل إجراءات اللجوء لالمانيا

البرلمان الألماني
البرلمان الألماني

برلين – صوت المانيا / حتي يتم تقليص فترة إجراءات اللجوء، ستنفذ الحكومة الألمانية قرارات الاتحاد والولايات الاتحادية. وقد أقر مجلس الوزراء الاتحادي التعديلات اللازمة في قانون اللجوء.

وقد تضمن اجتماع مجلس الوزراء الاتحادي فضلًا عن تعديل إجراءات اللجوء ومتطلباته أيضًا تعديل نظام التشغيل ونظام دورات الاندماج.. والتي يعتمدها البرلمان.

إجراءات لجوء أسرع تعني اندماج مبكر

تتعلق أهم أهداف تعديلات القوانين بتقليص فترة اجراءات اللجوء وتجنب التطورات السلبية. كما سيقوم الاتحاد برفع العبء المالي من على كاهل الولايات الاتحادية والإدارات المحلية. يجب أن يتم إدماج اللاجئين مبكرًا وبصورة شاملة. كما يجب ضمان إمكانية ترحيل الأشخاص بسرعة إلى بلادهم ممن ليس لديهم فرصة بقاء في ألمانيا.

سيخفف الاتحاد العبء الواقع على الولايات الاتحادية بصورة ضخمة وسيتحمل 670 يورو شهريًا ويبدأ تولي المصروفات مع أول يوم للتسجيل المبدئي وينتهي بنهاية الإجراءات. ومتوسط مدة الإجراءات حاليًا هي خمسة أشهر تقريبًا. ومن المستهدف الإسراع بوتيرة الإجراءات.

تجنب التطورات السلبية

يجب تجنب التطورات السلبية لدى الأشخاص الذين ليس لديهم فرصة بقاء، لذلك سيتم في المستقبل ضمان توفير الاحتياجات الشخصية، التي كان يتم تغطيتها حتى الآن من خلال “مصروف الجيب”، عن طريق تقديم مساعدات عينية. وهذا سيسري على طوال الفترة التي يقضيها اللاجئون في مؤسسات الاستقبال الأولي. وسيتم دفع المساعدات المالية بحد أقصى لمدة شهر مقدمًا.

دول آمنة يأتي منها لاجئون

يتم تصنيف ألبانيا وكوسوفو ومونتينيجرو على أنها دول آمنة من أجل تسريع وتيرة إجراءات اللجوء للأشخاص القادمين منها. بالنسبة لطالبي اللجوء القادمين من دول آمنة، ممن قدموا طلباتهم بعد الأول من سبتمبر/ أيلول 2015، فسيتم حظر تشغيلهم.

دورات الاندماج والعمل

ترحيب باللاجئين

من لديه فرصة بقاء جيدة يجب أن يتم دمجه في سوق العمل مبكرًا، وهذا يتطلب في المقام الأول إلمام جيد باللغة الألمانية. لذلك يقدم الاتحاد لطالبي اللجوء ومن لديهم وثيقة السماح بالإقامة المؤقتة، ممن لديهم فرصة جيدة للبقاء، دورات الاندماج التي يوفرها المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين، كما يقدم مزيد من المخصصات المالية لهذا الغرض. كما سيتم العمل على تحقيق مزيد من التنسيق والترابط بين دورات الاندماج ودورات اللغة ذات التوجه المهني التي تقدمها الوكالة الاتحادية للعمل.

ماذا يقول الدستور الالماني

ويقول القانون الأساسي الألماني في “المادة 16 أ” ما نصه: “يتمتع الملاحقون سياسيا بحق اللجوء”. وهو كما يتضح لا يتضمن الإشارة، لا إلى حد أقصى لعدد اللاجئين، ولا لمفهوم النسبية في تقييم حالة اللجوء.

“يقول القانون الأساسي الألماني في “المادة 16 أ” ما نصه: “يتمتع الملاحقون سياسيا بحق اللجوء”. وهذا لا يتضمن الإشارة إلى حد أقصى لعدد اللاجئين، ولا إلى مفهوم النسبية في تقييم حالة اللجوء”

ويرى فيلسوف القانون في هامبورغ، راينهارد ميركل، أن ألمانيا هي واحدة من الدول القليلة التي لديها “قانون حق لجوء فردي”. وهذا القانون لا يتضمن الإشارة إلى “حق الشعوب في اللجوء” كما هو شأن أغلب الدول.

وكان هذا التميز القانوني أمرا مرغوبا فيه في البداية -بحسب ميركل- لأن قانون اللجوء الألماني أصبح -تحت ضغط حركات اللجوء الكبرى خلال الحرب العالمية الثانية وبعدها- من أكثر قوانين اللجوء سخاء في العالم، وظل كذلك لغاية عام 1993.

وبما أن عددا قليلا نسبيا من طالبي اللجوء في ذلك الوقت تقدم للحصول على اللجوء السياسي، فإن السياسيين الألمان وكذلك المجتمع لم يكن لديهم أي مشكلة مع ذلك القانون.

حروب يوغوسلافيا
لكن الأمر ما لبث أن تغير خلال حروب يوغسلافيا السابقة مطلع التسعينيات، عندما فرّ باتجاه ألمانيا مئات الآلاف من سكان الاتحاد اليوغوسلافي بعد تفتته. كما شهدت مقرات إيواء طالبي اللجوء عدة هجمات قاتلة، وهو ما دفع ثلاثة أرباع الألمان -أوائل 1992- إلى المطالبة بتخفيض عدد طالبي اللجوء، حسبما أفاد استطلاع للرأي.

وبعد نقاشات توصل الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم وحليفه الحزب الليبرالي إلى تسوية وافق عليها الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض آنذاك، تمّ نتيجة لها تقييد حركة اللجوء. وتمثل التغيير الذي طرأ على القانون بعدم السماح بقبول طلب أي طالب لجوء وصل إلى ألمانيا إذا وصل إليها عبر دولة ثالثة آمنة. وهو ما أدى إلى انخفاض عدد طالبي اللجوء ليصل سنة 2007 إلى أقل من عشرين ألف طلب، وهو العدد الذي تستقبله ألمانيا اليوم خلال يومين أو ثلاثة أيام.

كما قامت الحكومة الاتحادية تحت ضغط موجات اللاجئين المتنامية، بإعادة مراقبة الحدود الألمانية النمساوية، لكن ذلك لم يكن يعني منع المهاجرين من عبور الحدود.

وتم تم إقرار تعديل في قانون اللجوء يعتبر دول البلقان دولا آمنة، ومواطني تلك الدول لا يحق لهم الحصول على اللجوء. وبالرغم من ذلك التعديل، فإن موجة اللاجئين لم تتوقف، كما لم يخفف ذلك من الضغط على إمدادات الإغاثة لطالبي اللجوء أو في مراكز الاستقبال الأولي.

فهل يمكن للحكومة الاتحادية الألمانية أن تقر مع الوقت حدا أقصى لعدد اللاجئين؟ خاصة أن سياسيين من حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري يريدون مزيدا من التقييدات في قانون اللجوء أو قانون لمِّ شمل الأسر، وهو أمر صعب جدا من الناحية القانونية. وحتى إذا لم يكن هناك حد أقصى في استقبال اللاجئين القادمين من مناطق الحروب والأزمات، فإن هناك حدا أقصى فيما يتعلق ببعض الأمور العملية مثل إيواء اللاجئين أو حدود العبء المادي لاستقبالهم.

أين الحدود
يرى راينهارد ميركل أن الأمر لا يتعلق فقط بتحديد حدود ما هو غير ممكن بالمرة، وإنما حدود ما لم يعد محتملا إطلاقا. “لكن أين هي تلك الحدود؟ ذلك ما يثير جدلا كبيرا”. ويعتقد الفيلسوف القانوني -الذي يشاطر بالصدفة اسم المستشارة أنجيلا ميركل نفسه- أن هناك حدودا حتى على المستوى الثقافي. ويوضح أن من الحقوق الأساسية للمجتمعات السياسية “أن تحافظ وتدافع عن نمط الحياة الذي اكتسبته تاريخيا، وأن تدافع عن المبادئ، والخصائص التي من الممكن أن تؤثر عليها موجة الهجرة”، هذا بالإضافة إلى الأعباء الاقتصادية والتنظيمية للأمر.
المصدر

الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ////// مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا ///////// فرصة العمل في ألمانيا /////// خدمة المستشار القانوني ///////لم الشمل
loading...

You may also like...

اترك رد

error: Content is protected !!