جريمة هذا الرجل .. ترعب المجتمع الألماني

برلين –  صوت ألمانيا/رعب في ألمانيا ..فالإنسان كائن إجتماعى بطبعه يميل إلى اكتساب إعجاب الأخرين، لكن أن تدفع به هذه الغريزة إلى ارتكاب العشرات من عمليات القتل، فهنا تكون طبيعته قد شذت عن إنسانيتها.
يعرف نايلز هوجيل (41 عاما ) بين أقاربه وزملائه بأنه ممرض متفان يقدس عمله مثله مثل أغلب الألمان. يذهب صباحا إلى عمله بأحد المستشفيات الواقعة شمال ألمانيا، وأحيانا يتطوع لشغل محل زميل تغيب لسبب أو أخر. وهكذا ظلت سيرة هوجيل إيجابية أو على الأقل «عادية» لا يشوبها شيء ولا يميزها شيء أيضا، وذلك حتى عام 2005. فى أحد الأيام قبل نحو 13 عاما، كان هوجيل بجوار واحد من مرضاه كالعادة يراجع جرعات الدواء التى من المفترض أن يتناولها المريض المسجى على سريره. وضع التقرير اليومى لحالة مريضه جانبا، ثم أخرج حقنة كان قد وضعها بين ملابسه، وبدأ فى إفراغ محتوى الحقنة فى وريد المريض المسجى.
وكان يمكن لهوجيل أن يتم مهمته بهدوء ويغادر الغرفة إلى مباشرة باقى أعماله، لكن أحد زملائه لمح تصرفه عبر باب الغرفة الذى كان مفتوحا بالقدر الذى يعين من يمر بالخارج على رؤية وسماع كل شيء إذا ما قاده فضوله إلى الاقتراب والمتابعة. كان المريض معروف لدى الفريق الطبى وحالته لم يكن موصوف لها أى عقاقير يتم تناولها عن طريق الحقن.
الزميل الفضولى لفت نظر رؤسائه، ورؤساؤه تدخلوا لسؤال الممرض المثالى عن فعلته وانتهى الأمر بصدور حكم عام 2008 بسجن هوجيل لمدة سبع سنوات لإدانته بمحاولة القتل. لكن محاكمة ثانية استمرت ما بين عامى 2014 و 2015 انتهت بالحكم عليه بالسجن مدى الحياة إثر إدانته بمقتل ستة من مرضاه.
وأثناء المحاكمة، أكد الممرض هو جيل أسفه الشديد، وصلواته من أجل أن يجد أسرة الضحايا الصبر والسلام اللازمين، معترفا فيما يمكن وصفه بــ «العذر الذى يفوق الذنب» بأن أفعاله لم تزد على كونها «تصرفا تلقائيا». لكنه اعترف خلال شهور المحاكمة ذاتها، وخلال جلسة مع طبيبه المعالج بأنه قتل أكثر من 30 شخصا. ففتح على نفسه أبواب جهنم وقدم تفسيرا للعشرات من حالات الموت المفاجئ التى ابتلت بها مستشفتان فى شمال ألمانيا أثناء فترات عمل هوجيل بهما.
كشفت التحقيقات أن هوجيل تسبب فى مقتل مائة مريض، عقب حقنهم بمادة تتسبب فى أزمة قلبية. وعند سؤاله عن السبب وراء الجرائم المهولة، أجاب بهدوء «كنت أريد إثارة إعجابا زملائى بالمستشفى»، فقد كان يحقن مرضاه بالعقار القاتل ونيته التدخل عندما تسوء حالتهم لإنقاذهم، فيصبح بطلا بأعين الجميع. لكن محاولاته لإبهار الغير كانت فى الأغلب تنتهى بجريمة قتل، وبدافع لتكرار محاولته أملا فى نيل إعجاب زملائه.
واتضح بعد سنوات من فحص وتشريح نحو 130 جثة، أن الممرض هوجيل مسئول عن مقتل 36 مريضا بمستشفى «أولدنبيرج» و64 آخرين فى مستشفى «ديلمينهورست» خلال الفترة بين عامى 1999 و2005. ويرجح المحققون أن يفوق عدد ضحاياه هذا العدد، خاصة أن بعض القتلى قد تم حرق جثامينهم دون علم ذويهم أنهم قضوا نحبهم قتلا وليس نتيجة لوفاة طبيعية.
وفى يوم محاكمته التى اعترف خلالها بالجرم كامل، ازدحمت قاعة المحكمة بأقارب الضحايا الذين لم يكونوا على علم حتى عهد قريب أن موتاهم قتلى وضحايا لهوس مجنون.

وتنقل وسائل الإعلام الألمانية انتقادات أهالى القتلى وتساؤلهم عن كيفية السماح لهوجيل بتكرار جريمته عشرات المرات دون أن تنتبه إدارة المستشفتين إلى وقوع أمر غريب. فالسجلات تكشف بوضوح أن معدلات الموت والأزمات القلبية تزيد بمعدل الضعفين خلال مناوبات هوجيل، ما كان يفترض أن يلفت نظر أحدهم ويسهم فى إيقاف هذه المأساة فى وقت مبكر. بل أن بعض التقارير كشفت عن أن إدارة المستشفى التى تم فيها اكتشاف جرم هوجيل لأول مرة، تركته يمارس عمله وفقا للمعتاد ولمدة يومين كاملين قبل إيقافه وبدء التحقيق….المزيد 

الكاتب
Khaled Abdelkarem

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// السفر واللجوء والهجرة لنيوزيلندا واستراليا///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

You may also like...