دعم هادف للأسرة في ألمانيا والتعويض العائلي عن الأولاد

برلين –  صوت ألمانيا/هام للوافدين الجدد في المانيا حيث تواصل صوت المانيا نشر المعلومات التي تفيدهم ومن بينها ما يطال التغيير أيضا البنى الداخلية ضمن الأسرة. فالعلاقات بين الأجيال المختلفة، بين الآباء والأبناء تتميز غالبا بأنها جيدة، ولا تشوبها أساليب التربية الأبوية الصارمة المبالغ فيها، وإنما تسودها أجواء الحوار والمشاركة والدعم والمساعدة والتشجيع والاستقلالية. وقد ارتفعت نسبة الأمهات العاملات إلى 66% (في 2006: 61%). أكثر من 70% من النساء العاملات لديهن أولاد، ويعملن على بدوام جزئي، وخاصة أمهات الأطفال الصغار دون سن المدرسة، بينما تصل هذه النسبة بين الآباء العاملين إلى 5% فقط. في 2014 كانت نسبة النساء العاملات في ألمانيا عند مستوى 74%، وهي تزيد بشكل واضح على المتوسط في الاتحاد الأوروبي (62,3%).
قواعد فترة رعاية الوالدين التي تم اعتمادها في 2007 ساهمت كثيرا في إمكانيات الجمع بين تأسيس الأسرة والتطور المهني. حيث تسمح فترة إجازة الوالدين لهما بالتوقف عن العمل لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، يحصل خلالها الوالدان على التعويض العائلي (تعويض الوالدين) لمدة 14 شهرا، بما يعادل 67% من الدخل الصافي الأخير، على ألا يقل عن 300 يورو ولا يزيد عن 1800 يورو، من أجل ضمان مسـتوى معقول من المعيشة.
75% من الألمان يجدون في تعويض الوالدين قاعدة جيدة، ويستفيد منها جميع الوالدين تقريبا. علما بأن أربعة أخماس الآباء يستفيدون من الحد الأدنى، وهو شهرين فقط. ومازالت الأمهات هن اللواتي يستفدن من هذه القوانين، ويأخذن فترات استراحة أطول بعد الولادة. مع تعويض الوالدين الإضافي الذي تم إقراره في عام 2015، فإن عودتهن المبكرة إلى العمل باتت أكثر إغراء. الوالدان اللذان يعملان بدوام جزئي، يحصلان على دعم مالي يمكن أن يصل إلى 28 شهرا.
منذ الأول من آب/أغسطس 2013 يتمتع الأطفال بعد إتمامهم السنة الأولى من العمر بحق الحصول على مكان في دور الرعاية أو الحضانة. واليوم يذهب ثلث هؤلاء الأطفال ممن لم يتجاوزوا ثلاث سنوات -في 2017 كان العدد 763000- إلى واحدة من 55000 دار حضانة ورعاية “كيتا” أو يحظون برعاية واحدة من 44000 مُرَبّية نَهاريّة. وقد تضاعف عدد أماكن الرعاية للأطفال دون سن 3 سنوات منذ عام 2006 حتى الآن أكثر من ثلاث مرات.
فترة رعاية الوالدين وتعويض الوالدين وتحسين شروط الرعاية في المراحل الأولى من عمر الأطفال، وخاصة الفترة ما قبل المدرسية، تُعتَبَر جميعها مساهمات فعالة لخلق وتطوير شروط المساواة بين الرجل والمرأة التي ينص عليها الدستور الألماني. وبينما لم تكتف المرأة باللحاق بالرجل في مجالات التعليم والتأهيل، وإنما تجاوزته في بعض المجالات (في 2017 كان 53,1% من الإناث من حملة الشهادة المدرسية العليا، وفي 2016 كانت نسبة الإناث
بين المبتدئين الجدد في الدراسة الجامعية 50,5%)، فإنه مازال يوجد في فارق بين الجنسين في مجالات الدخل وإمكانات التطور المهني والترقية: المرأة العاملة بدوام كامل تكسب وسطيا حوالي 79% مما يكسبه زميلها الرجل. كما أن مشاركة المرأة في المراكز الإدارية العليا مازالت محدودة جدا نسبيا. اليوم تشغل المرأة حوالي سُبع مقاعد مجالس الإدارة في الشركات الداخلة في تركيب مؤشر الأسهم الألماني DAX. مـنـذ 2015 يـسـري فـي الـقـطـاع الاقـتـصـادي الخاص وفي القطاع الحكومي العام قانون يضمن المشاركة العادلة بالتساوي بين الرجل والمرأة في المناصب العليا والقيادية. ومن بين ما ينص عليه هذا القانون هو أن تكون حصة المرأة 30% من عضوية مجالس الإشراف على الشركات الألمانية المسجلة في سوق البورصة. كما ذكرت الحكومة الاتحادية في نص اتفاق تشكيل الائتلاف في 2018 هدف تحقيق المساواة في المشاركة بين الرجل والمرأة في المراكز القيادية في القطاع الحكومي العام حتى 2025. ومن الجدير بالذكر هنا أن نسبة مشاركة المرأة في البوندستاغ الألماني، هي حاليا عند معدل 30,9%. ولكن حتى العام 1983 كان أقل من 10% من أعضاء البوندستاغ من النساء
أشكال جديدة من العيش المشترك تنتشر وتؤثر في المجتمع الألماني. التوفيق بين العمل والأسرة يحظى بدعم مباشر.
حتى في عالم القرن الواحد والعشرين الذي يغلب عليه التفرد والشخصية وسهولة التواصل والتنقل، تحتفظ الأسرة بأهميتها وبدورها المركزي في المجتمع. ومازالت الأسرة تشكل بالنسبة لحوالي 8 من كل عشرة من الألمان المؤسسة الاجتماعية الأهم والجهة الأكثر تأثيرا. في ذات الوقت تتغير التصورات حول الشكل التقليدي لهذه الأسرة. نصف الناس في ألمانيا فقط يعيشون اليوم ضمن الأسرة. ورغم تراجع أشكال الأسرة التقليدية فقد وصل عدد الأزواج الذين لديهم أطفال قاصرين في عام 2016 إلى ما يقرب من 70%، وبالتالي كان هذا الشكل من الأسرة هو الأكثر تواجدا من بين الأشكال المختلفة. وقد ارتفعت مؤخرا أعداد عقود الزواج بشكل طفيف، حيث وصل عددها في العام 2016 إلى حوالي 410000. إلا أن أكثر من ثلث الزيجات تنتهي بالطلاق. وقد بلغ متوسط عمر حالات الزواج التي انتهت بالطلاق في 2016 إلى حوالي 15 عام. أما عدد حالات الزواج بين الألمان والأجانب، فقد وصل في 2015 إلى 46000 حالة.
في المقابل يزداد باستمرار عدد الأسر التي لديها أطفال بدون زواج قانوني (حالات المساكنة). بين 1996 و2013 تضاعفت نسبتها في المجتمع، ويصل عددها اليوم إلى 11,6 مليون أسرة، واليوم يعتبر 10% من الأسر التي لديها أولاد هي أسر بدون زواج، أي بالمساكنة. الأسرة ذات المربي الوحيد، (الأم أو الأب فقط) هي النوع الأكثر تزايدا من أشكال الأسر المختلفة. كذلك تزداد حالات أسرة المربي الوحيد بصفتها من أشكال الأسرة، وهي تشكل اليوم اليوم خُمس عدد الأسر التي لديها أطفال في ألمانيا: تقريبا تسعة من كل عشرة من أسر المربي الوحيد البالغ عددها 2,7 مليون، هي أسر مؤلفة من الأم والأولاد. وتعتبر أسر المربي الوحيد هي الأكثر خطرا للتعرض للفقر والفاقة، إلى درجة أن أكثر من النصف منها تحصل على معونات اجتماعية من الدولة.
ومن أشكال الأسر التي تشهد تزايدا مستمرا هي أسرة الشراكة بين شخصين من جنس واحد، من المثليين. ففي عام 2015 كان يعيش في ألمانيا 94000 زوجا من المثليين معا، وذلك بزيادة تزيد عن النصف مقارنة بما كان عليه العدد قبل عشر سنوات. ويعيش حوالي 43000 منهم ضمن شراكة مسجلة رسميا، بموجب القرار الصادر عام 2001 والذي يتيح تسجيل العلاقة بين المثليين رسميا ويضمن حقوقهم المتبادلة المترتبة على ذلك. في العام 2017 أقر البوندستاغ الألماني ما يسمى “الزواج من حق الجميع”. وبات من حق الأزواج المثليين التمتع بكامل حقوق الزواج القانوني، ومنها على سبيل المثال تبني الأولاد. في ذات الوقت تبرز من جانب آخر أساليب جديدة في الحياة المشتركة، حيث تزداد أعداد الأشخاص الذين يعيشون وحيدين، ويشكلون أسرة مؤلفة من شخص واحد. 41% من الأسر الألمانية هي عبارة عن أسر من شخص واحد. هذا التطور هو من ناحية نتيجة للتحول الديمغرافي، الذي يزداد من خلاله عدد المسنين الذين يعيشون وحيدين، ومن ناحية أخرى لأن المزيد من الشباب يفضلون العيش وحيدين….المزيد 

ترجمة واعداد
Barbara Kidmman
Barbara.Kidmman@outlook.com

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// السفر واللجوء والهجرة لنيوزيلندا واستراليا///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

You may also like...