البرد يقتل لاجئين في اوروبا

البرد يقتل لاجئين في اوروبا
البرد يقتل لاجئين في اوروبا

برلين –  صوت ألمانيا/يستمر مسلسل الموت برداً وتجمُّداً مع مواصلة آلاف اللاجئين الرحلة المحفوفة بالمخاطر لعبور مياه المتوسط وسط انخفاض شديد في درجات الحرارة وسوء أحوال وأجواء الطقس.
وفيما يهلل القادة الأوروبيون فرحاً بـ(نجاح) صفقة تهدف لوقف انطلاق قوارب وزوارق اللاجئين من تركيا نحو اليونان فإن عدداً من طالبي اللجوء يغامرون بالسير في طريق مختلف أطول وأخطر نقطة انطلاقه ليبيا ووجهته إيطاليا وقد ازدادت أعداد هؤلاء بشكل دراماتيكي حسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية.
هذا العام لقي 4700 لاجئ مصرعهم أثناء محاولة الهجرة إلى أوروبا إما غرقاً وإما اختناقاً من استنشاق الوقود على متن القوارب المزدحمة والآن تأتي الأجواء الباردة تتولى مهمة قتل هؤلاء.
الموت برداً
والأسبوع الماضي لقيت امرأتان على الأقل حتفهما برداً حيث قال منقذون ومسعفون في فريق الإغاثة الطبي أطباء بلا حدود إنها أول مرة يرون فيها لاجئين يموتون تأثراً بهذه الحالة.
تقول هيلمي إيمين الممرضة في فريق سفينة Aquarius الإغاثية لإنقاذ العالقين في عرض البحر إنهم وجدوا المرأتين على متن زورق مطاطي مزدحم بـ120 لاجئ كان يتعثر قبالة السواحل الليبية يوم الأحد 4 ديسمبر.
ولم يفطن الأطباء إلى وجود المرأتين أرضاً إلا بعدما تم إنقاذ 60 من ركاب ذلك الزورق فالأولى كانت توقفت عن التنفس وأعلن الأطباء وفاتها بعد بضع محاولات للتنفس الصناعي على متن السفينة.
وتقول إيمين: أما المرأة الأخرى فكانت لا تزال تتنفس ولديها نبض. أمددناها بالأوكسجين لكنها توقفت عن التنفس وأخذ نبضها يهبط ولم ننجح بإنقاذها.
كانت كلتا المرأتين شابة ونحيلة تعاني من سوء التغذية بسبب الرحلة الطويلة والإقامة في ليبيا ولم ترتدِ أي منهما إلا قميص تي-شيرت رقيقاً يقيها البرد القارس والماء الذي يملأ الزورق.
تقول إيمين: هذه أول مرة نشهد فيها حالة وفاة بسبب البرد وانخفاض حرارة الجسم لكننا نتوقع رؤية المزيد من هذه الحالات ونحاول التأهب لذلك.
أجبرنا على ركوب المياه
ويوم الثلاثاء اكتشف خفر السواحل الإيطالية 11 جثة أخرى على متن قارب فيما عثرت سفينة تجارية على 3 جثث أخرى في عملية إنقاذ منفصلة.
وإلى جانب خطر انقلاب الزوارق أو إشرافها على الغرق وسط مياه البحر المتلاطمة وغير الآمنة فقد كان تسرب الوقود واستنشاق غازاته وأدخنته السامة سبباً آخر في حدوث عدة كوارث والتسبب بحروق كيميائية شديدة.
العديد من لاجئي ليبيا يعانون الضعف من سوء التغذية والأمراض والإصابات فهم واقعون تحت رحمة عصابات تحبسهم وتعذبهم مستغلة ظروف الآلاف من اللاجئين العالقين وسط حرب البلاد الأهلية المستمرة.
بعض من قابلتهم صحيفة الإندبندنت على متن سفينة إنقاذ في وقت سابق من هذا الشهر قالوا إنهم لم يكونوا ينوون ركوب المياه الخطرة ولكنهم أجبروا على ذلك أمام فوهات البنادق التي أشهرتها في وجههم العصابات المسلحة.
وقال أندريه ماهيسيتش من وكالة غوث اللاجئين UNHCR إن التحذيرات التي أطلقها القادة الأوروبيون من ارتفاع شديد في أرقام الموتى لقيت آذاناً صماء.
ونقلت عنه صحيفة الإندبندنت قوله: إن احتمال الموت ارتفع عام 2016 حتى صار يطال 1 من كل 88 فالعام الماضي كان المعدل 1 من كل 269.
وأضاف (والمعدل يرتفع أكثر بالحديث عن طريق مركز المتوسط من ليبيا إلى إيطاليا فالموت يحصد واحداً من بين كل 47 واصلاً).
طرق أكثر خطورة
وقال ماهيسيتش إن اللاجئين يسلكون طرقاً أطول وأكثر خطورة إلى أوروبا من بعد عقد صفقة الاتحاد الأوروبي مع تركيا حيث تخلى المهربون عن القوارب الخشبية وباتوا يلجأون إلى قوارب مطاطية هزيلة تكلفتها أقل وأسهل تلافياً لأنظار السلطات.
وكان بحثٌ أجراه مشروع Unravelling the Mediterranean Migration Crisis (Medmig) (كشف أزمة هجرة المتوسط) قد ألقى باللائمة على بريطانيا وغيرها من بلدان أوروبا محملاً إياها مسؤولية ارتفاع معدلات الضحايا وخلص إلى أن رفض هذه البلدان لفتح المعابر والطرق القانونية لطالبي اللجوء إلى بر الأمان في أوروبا قد زاد من طلب هؤلاء على التهريب وركوب أهواء الخطر في الطرقات الوعرة.
لكن ما عاد الرأي العام يهب مستنكراً مثلما التاع على مقتل أيلان كردي الصبي السوري ذي الـ3 أعوام الذي جرفت الأمواج جثته إلى الشواطئ التركية بعدما غرق الزورق الذي يحمل عائلته إلى اليونان عام 2015.
وقال روب مكغيليفراي رئيس عمليات إنقاذ مؤسسة Save the Children (أنقذوا الأطفال) أن أزمة اللاجئين باتت (أكبر قصة ما عادت تستقطب الإعلام) رآها في حياته أمام تحوّل أنظار أوروبا عنها بعيداً لتنشغل بأمور أخرى.
وأضاف (الوضع يائس جداً في إنقاذ حياة الناس في البحر قد تكون أبسط عمل إغاثة إنساني يمكن المشاركة به وهو محكوم بالقانون الدولي. إن وجودنا في المتوسط يعكس فشل الدول الأوروبية في أداء العمل الإغاثي).
وكان برد الشتاء القارس في السنوات الماضية قد أسهم في خفض أعداد قوارب التهريب إلى وسط البحر الأبيض المتوسط الذي بات الآن أخطر طريق في ممر مائي في العالم.
وفي حين أن العبور إلى اليونان قد انخفض وقلت أعداده حتى باتت لا تذكر بسبب توقيف المهاجرين تحت تهديد الترحيل فإن أعداد الواصلين إلى إيطاليا ارتفعت كثيراً جداً.
آلاف اللاجئين

اضغط هنا لمتابعة جميع اخبار وامساكية ووصفات شهر رمضان ٢٠١٧ في ألمانيا
ففي أكتوبر أغيث 27 ألف طالب لجوء واقتيدوا إلى بر السواحل مقارنة مع 9 آلاف في الشهر نفسه من العام الماضي 2015 أما الأعداد في نوفمبر فبلغت 13400 أي زيادة قوامها 10 آلاف عن السنة الماضية.
ولم تظهر على الزوارق أي بادرة توقف ففي كل يوم يغاث 800 لاجئ في مياه المتوسط.
وكان 4 على الأقل توفوا بعد انقلاب زورق مطاطي بين المغرب وإسبانيا يوم الأربعاء كما سُحب إلى شواطئ قبرص في اليوم الذي قبله زورقٌ يقل 27 لاجئاً سوريا من حلب بينهم نساء حوامل وأطفال.
هذا العام وصل إلى أوروبا بحراً أكثر من 350 ألف لاجئ ومهاجر ربعهم سوريون و13 بالمائة أفغان والبقية من دول تضم نيجيريا والعراق وإريتريا وباكستان وغينيا.
وفيما تتابع عمليات عبور المتوسط تراجعت كل قوارب الإغاثة والإنقاذ تقريباً منسحبةً من مياه منطقة البحث قبالة السواحل الليبية تحسباً للشتاء ما سيقلل من إمكانية اكتشاف السلطات وعثورها على قوارب اللاجئين ما يزيد من احتمال غرقها دون أي أثر.
وقالت الممرضة إيمين إن سفينة الإغاثة Aquarius العاملة في البحر الأبيض المتوسط هي الوحيدة التي بقيت تمارس مهام الإنقاذ هناك فيما لمركز تنسيق الإغاثة البحرية الإيطالي أمرُ إرسال سفن بحرية وتجارية غير مدربة وتنقصها الخبرة بغية إنقاذ الزوارق المطاطية التي تتعرض للخطر.
وختمت إيمين (لا يبدو أن القوارب ستتوقف)…المزيد تابعونا على الفيسبوك من هنا
https://www.facebook.com/GermanyInArabic1/

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

للحصول على فرصة عمل في ألمانيا ومتابعة عشرات من فرص العمل التي تناسب خبراتك من هنا
https://germanyinarabic.com/archives/category/work

مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا
https://germanyinarabic.com/timesprayer

خدمة المستشار القانوني

صفحة الوسيط لفرص العمل في الخارج على الفيسبوك

اضغط على الروابط للوصول الى : امساكية رمضان في جميع مدن ألمانيا ///// مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// وظائف وفرص عمل بالخليج العربي///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

loading...

You may also like...

error: Content is protected !!