‘بالفيديو – رحلة نوجين اللا معقولة’ من سوريا إلى ألمانيا

السورية نوجين مصطفى
السورية نوجين مصطفى
برلين – ألمانيا بالعربيكتب إبراهيم مِطار تقريرا للحرة حول اليافعة السورية نوجين مصطفى التي فقدت الأمل في تحقيق أحلامها بعد اندلاع الحرب في بلادها، واعتقدت أن نهايتها قريبة لأنها مقعدة تعتمد على مساعدة أقاربها في كل ما تحتاجه يوميا.

عائلتها قررت ذات مساء مغادرة سورية للهروب من تلك الحرب، فكان المرور بتركيا حتميا في تلك الرحلة التي ستجعل أفراد الأسرة يحملون لقب لاجئين في كل أرض يحطون الرحال فيها.

هي “رحلة مدهشة” تقول نوجين في حديثها مع “موقع الحرة”، وتؤكد أنها اختارت هذه المغامرة رغم علمها المسبق بخطورتها، وفضلتها على “العيش في سورية حيث الدمار والعنف”.

“وضع فوضوي” أجبر أسرة نوجين أول الأمر على الانتقال لريف حلب، ولكن بعد اشتداد المعارك هناك وتزايد نفوذ داعش، اضطرت الأسرة إلى التفكير جديا في مغادرة سورية.

وفي بداية عام 2014، غادرت نوجين سورية على كرسي متحرك في اتجاه تركيا، مرحلة وصفتها بـ”الصعبة” بسبب “عدم تقبل المجتمع التركي لنا، وأحسسنا بعدم الترحيب هناك، إضافة إلى غياب فرص العمل”، تضيف لـ”موقع الحرة”.

صوب ألمانيا

وبعد عام هناك، تحلت نوجين من جديد بالعزيمة واختارت أن تكمل الطريق في اتجاه ألمانيا، أملا في الحصول “على فرصة أفضل في الحياة”.

تعتبر الرحيل في اتجاه اليونان أولا المرحلة الأصعب في رحلتها، “كان علينا أولا إيجاد مهرب يوافق على حمل شخص مقعد على القارب، وحتى حين توفر الشخص المطلوب، أرغمونا على دفع المزيد من المال للموافقة، رفقة 30 شخصا”، تقول نوجين.

كابدت الأسرة الكثير من “المعارك”، تحكي نوجين، إذ كان عليها في كل مرة إقناع المهربين بالقبول بحملها رفقة كرسيها المتحرك، وزاد من صعوبة الرحلة علو أمواج البحر، حسب تعبيرها.

وبموازاة ذلك، كانت نوجين كغيرها من اللاجئين تتابع جديد قوانين الهجرة والتحديات التي قد تعترض طريقها من خلال مجموعات على فيسبوك أو على واتساب، يتبادل فيها اللاجئون الإرشادات في ما بينهم.

مرت الرحلة بطيئة من تركيا إلى ألمانيا واستغرقت شهرا من الزمن، قضت فيها أسرة نوجين أياما في اليونان قبل الوصول إلى عدد من دول أوروبا الشرقية، التي أعلنت معظمها سياسات متشددة تجاه اللاجئين.

بداية “الحياة”

وبعد الوصول إلى ألمانيا، عاشت نوجين رفقة خمسة أشخاص من أسرتها في مخيم للاجئين في بلدة قريبة من مدينة دورتموند، حيث أمضوا بعض الوقت في انتظار استصدار أوراق اللجوء.

وانتقلت الأسرة بعدها إلى مدينة كولن حيث تقيم نوجين حاليا.

تصف هذه اللاجئة تلك المرحلة بـ”الحياة” أو “الأمل”، لاحظت فيها منذ البداية طريقة اهتمام الحكومة الألمانية بذوي الاحتياجات الخاصة، “بمجرد علمهم بوضعي، خصصوا لنا شقة سكنية تراعي حالتي”، تقول نوجين.

من الأشياء التي تغيرت في حياة هذه السورية ذات الأصل الكردي، تسجيلها في المدرسة، وهو “حق”، قالت نوجين، إنها ظلت محرومة منه وهي في سورية.

تتابع اليوم دراستها في المستوى الثانوي، وكلها أمل في إتمام دراستها للالتحاق بالجامعة والتخصص في الفيزياء.

رغم أنها لم تجلس على مقاعد الدراسة في سورية، تتحدث نوجين اللغة الإنكليزية بطلاقة، وتعلمت الألمانية أيضا في فترة وجيزة.

وعن سر سرعة تعلمها، توضح نوجين “كنت أتابع المسلسلات الأميركية باستمرار، وبعد وصولي إلى ألمانيا تعلمت اللغة بسهولة وساعدني في ذلك إتقاني للغة الإنكليزية”.

تشعر نوجين حاليا بأنها محظوظة لأنها وصلت بنجاح إلى ألمانيا، ورغم ذلك فهي تؤكد أنها “لم تنس بعد المعاناة التي شاهدتها في سورية”، مؤكدة في نفس الوقت أنها تحن إلى بلدتها.

“رحلة نوجين اللامعقولة”

عندما كانت نوجين لاجئة على الحدود الصربية الهنغارية، أجرت مقابلة صحافية مع مراسل “بي بي سي”، وفي الجهة الهنغارية كانت الكاتبة والصحافية البريطانية كريستينا لامب تغطي أوضاع اللاجئين، وهي المشهورة بالمشاركة في تأليف كتاب “أنا ملالا” للناشطة الباكستانية ملالا يوسف زي، أصغر الفائزين بجائزة نوبل.

قالت نوجين إن المحطة البريطانية رتبت لقاء بينها وبين الكاتبة، وبعد لقاءات ثنائية، جرى الاتفاق على نشر كتاب يرصد قصة هذه السورية، يقسم حياتها إلى ثلاث مراحل، في سورية وتركيا إلى جانب رحلتها إلى ألمانيا.

كتابها “رحلة نوجين اللامعقولة” أشعرها بأنها “صوت” ليس فقط لذوي الاحتياجات الخاصة وإنما أيضا للاجئين، تقول لـ”موقع الحرة”.

وعن التأثير الذي ولده اللجوء لديها، توضح أن “كلمة لاجئ افتقدت معناها وتميزك بطريقة سلبية أمام الآخرين”، لذلك تنادي نوجين بدعم اللاجئين في اتجاه إيجابي، وهذا موضوع كتابها.

أمنية

تبدي نوجين أسفها للحرب الدائرة في سورية، فهي لم تتوقع يوما أن تشهد بلادها هذا “الكم من أعمال العنف”، مشيرة إلى أنها تتمنى أن يعود بلدها إلى ما كان عليه، ويعم السلام حلب وباقي المدن السورية.

وتوصي الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتحلي بالعزيمة والإرادة، لأن “الله خلق الجميع بدون فرق أو اختلاف”، على حد وصفها….المزيد

شاهد الفيديو

 

 

 

 

.

 

 

 

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// وظائف وفرص عمل بالخليج العربي///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

loading...

You may also like...

اترك رد