علم ترق له القلوب

برلين - صوت ألمانيا /

“علم ترق له القلوب”

إن القرآن الكريم كلام الله الذي تفيء إليه العلوم، ففيه الهدى والرشاد بجميع علومه، منها علم القراءات القرآنية فهو علم له باع طويل راسخ، واسع شاسع  مترامٍ لا يحده حد ولا ساحل له، فكفى أن القراءات القرآنية وحي قد أوحي بها إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- فالعناية بها واضحة بينة منذ زمن نزول القرآن الكريم على رسولنا الأمين مروراً بعناية القراء العشرِ وعلماء الأمة بها، والجهود فيها وافرة غزيرة ،جلسات ونقاشات علمية بخصوصها بين العلماء وتلامذتهم،رحلات وجولات، وحكايات، وصبر، ومجاهدة نفس، أصول وفروش واختلاف واتفاق بين القراء، أبواب متفرقة، فما بين البسملة، والاستعاذة، والمدود، والهمزات، والنقل، والإدغام، وهاء الكناية، وياءات الإضافة، وياءات الزوائد،وغيرها كل هذه الأبواب إن طرقتها ستجد أنها ذات مسائل مفصلة مسهبة جمة وافية اعتنت بها كتب القراءات القرآنية تطبيقاً على ألفاظ وآيات القرآن الكريم ، فإن باختلاف القراءة القرآنية يختلف المعنى ويعطي ظلالاً وأبعاداً معنوية حية مفعمة،وكلما اتسعت واستفاضت الدلالات الناشئة عن اختلاف القراءات القرآنية اتسعت المعاني وصناعتها الوظيفية فتعطي معانٍ لا تعطيها القراءة الأخرى، فإنه حقاً علم له آفاقه الواسعة الشاملة الذي ترق له القلوب وتصغي له الآذان، فيه رونق وجمال، هذا الجمال الذي له مفاتيح متعددة لتدبره وتدبر معانيه وأحواله، فلا بد وأن نشد المئزر لدراسته وفهمه، فبين أيدينا كنز دفين وواحات خضراء يافعة الأغصان بأثرها الدائم الطيب ،وبسطوتها ونفوذها الخلاب بعمق أحكامها وإشاراتها ومعانيها ورسائلها التي لا تنطوي مع الأزمان، فمجال البحث فيها خصب؛ لأنها محفوظة بحفظ كتاب الله.
كاتبة المقال 

مرام سعيد أبو عشيبة

ماجستير في تفسير القرآن الكريم

مؤلفة وكاتبة

.......المزيد هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت ألمانيا

للحصول على استشارة قانونية عاجلة في شئون الهجرة واللجوء من هنا