جريمة كاملة الأركان ،

برلين - صوت ألمانيا /

جريمة كاملة الأركان بقلم محمد سعد عبداللطيف

حقًا غريب  أمر هذه الأمة
المشهد في المنطقة العربية لا يسر، ولا يبشر بخير

جريمة كاملة الأركان بقلم محمد سعد عبداللطيف
في هذا العصر أن يولد الإنسان عربيًا ؟

صدق ابن خلدون في وصفه نحن شعوب البداوة ،والسذاجة ، والجهل  ،والغلظة وقلة الهمة ،والفساد والفشل ،
هل العربي بدوي في عقله الباطن ،مسلم في عقله الظاهر ،
حقًا غريب  أمر هذه الأمة ،فالفرد فيها مزدوج الشخصية ،والمجتمع منشق الضمير،
غريب أن تولد في أمة تهتف للباغي ،ويبهرها الغازي ،ولا ترفع صوتها إلا أن تشيع ميتا ،ولا تأكل خبزًا لا تحصدة ،ولا تلبس ثيابا لا تنسجها ،وتستقبل حاكمها بالطبل والزمر ،أمة تفرقت أحزابًا وظن كل حزب أنه وحده أمة  ،أمة تجمعت من حولها النسور والذئاب ،
أمة كطائرة الهليكوبتر ضجيجها أكثر من سرعتها ،
أمة تحتل المرتبة الأخيرة في التعليم والتنمية والاقتصاد ،أمة أكتر من ثلث عالمها تحت خط الفقر ،وناتج دخلها القومي مجتمعة أقل من دولة واحدة مثل أسبانيا ،
أمة تحتل المرتبة الأولي في السجل السيىء في حقوق الإنسان ،
أمة فيها أكبر معدلات ،المحسوبية والرشوة والفساد ،
أمة تراجعت فيها  القيم والمبادئ الاجتماعية والدينية ،هل فقدنا حقًا السيادة الوطنية ،وهل عاد الاستعمار في ثوب جديد ،
حقًا أمة ضحكت من  جهلها الأمم ،
بكل صراحة وشفافية المشهد في المنطقة العربية لا يسر، ولا يبشر بخير والصور قاتمة تدفع نحو مزيد من الإحباط فالحقيقة تؤكد أن السقوط في براثن الإحباط والفقر والجهل والقهر والاستبداد والتخلف والاستسلام هي حالة عامة تئن من وطئتها الشعوب العربية، أضف إلى ذلك الهجمات الخارجية الشرسة التي تجعل الوضع العربي الراهن أكثر هشاشة وضعفًا وقابيلة للاختراق والانصياع نحو رغبات ومطامع القوى الكبرى…. مما يجعل بريق الأمل نحو الخروج من هذا النفق المظلم يكاد يكون ضعيفًا وصعبًا في نفس الوقت في ظل الأوضاع الحالية.،،، ،،، من حروب أهلیة وشعبویة  ،، ومع إعلان وعد بلفور الثاني بعد ماٸة عام کان (عنوان
إعلان وفاة العرب ،)
في مشهد تاريخي منذ عام  ،مشهد جنائزي ،وفي السرادق المقام علي قدس الأقداس وأمام شاشات العالم كان الوداع الأخير لمدينة السلام والزيتون والزعتر والليمون ،منع الآذان ، وأجراس الکنائس من الصلاة  بكيت حتي انتهت الدموع  سألت عن محمد ويسوع ،حزينة بالفعل يامدينة مريم البتول ،هل سمعتي وبكيتي ،عندما قال نتنياهو عن زكريا وسليمان وداوود ،وعن بابل ودفاتر التاريخ والجغرافيا ،وحكاوي ترامب وصهره عن صفقه القرن  ، وحكاية مصطلح نتنياهو الجديد مدينة الحقيقة ،   وأجداده اليهود ، فاض نهر جنوني وأنا أواجه الجنون بالجنون عن مدينة الحقيقة ،التي تحدث عنها نتنياهو ،أخاف بعد ذلك أن أبوح بالعنوان ،كل الذي أطلبة من كل العالم أن يقرأ سورة الرحمن ،حزينة حجارة الشوارع ،حزينة مآذن الجوامع ،من يقرع أجراس الكنائس ،وأنا أحاول أتصور شكل نزار قباني وهو یعلن فی قصیدته إعلان وفاة العرب   ،،    فلا قهوة في عدن ،ولا سمك ولا مياه   في الفرات ولا النيل ، ليس هناك حزن وليس هناك من يحزنون ،ومازال ياوطني في دمي رائحة الثورة والزعتر والليمون ،
باسم كل المجانین ياوطني نعلن الحداد والعصيان ،قررنا ياوطن اغتيالك بالسفر وأنت ياوطني تنام علي حجر ، ونحن نبحث عن وطن ،في ركام المعارك عن دفاتر وقلم ، فی مذبحة مدرسة بحر البقر  هل السلطان قابوس والملك محمد الخامس یستطیعون أن یسألوا ضیفهم نتنیاهو   عن خریطة بلاد تسمي مجازًا  فلسطین أین تقع   وسوف یکتب  التاريخ يومًا كان هناك وطن ولا عزاء للعرب.
محمد سعد عبد اللطیف کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة

.......المزيد هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت ألمانيا

للحصول على استشارة قانونية عاجلة في شئون الهجرة واللجوء من هنا