الموقف الألماني من الميثاق الجديد للأمم المتحدة للهجرة

الميثاق الجديد للأمم المتحدة للهجرة
الميثاق الجديد للأمم المتحدة للهجرة

برلين –  صوت ألمانيا/  ما موقف ألمانيا بعد ان اقرت عشرات الدول ميثاق الأمم المتحدة  الجديد للهجرة فالمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، اعتبرته نقلة نوعية في السياسة الدولية للتعامل مع قضية الهجرة. فكيف نشأت فكرة الميثاق وماذا يعني بالنسبة لألمانيا؟ فبعد أن تم إقراره رسميا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويهدف هذا الميثاق إلى تعاون دولي من أجل “تنظيم هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة”. وتعرض الميثاق لانتقادات كثيرة من قبل أنصار إغلاق الحدود في وجه المهاجرين، فما هي تفاصيل هذا الميثاق؟

في ذروة أزمة اللاجئين عام 2016، وافقت الأمم المتحدة على ما يعرف بـ “إعلان نيويورك” لتحسين التنسيق الدولي وتقاسم الأعباء في مساعدة اللاجئين. وبناء عليه تفاوضت الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع الدول الأعضاء على بنود الميثاق. في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر صوتت 176 دولة لصالح نص المشروع النهائي.
والجدير ذكره أنه ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين، يوجد حوالي 24 مليون لاجئ حول العالم اليوم.
ما هي أهداف الميثاق؟
الشعار الرئيسي للميثاق “أعباء متوازنة وتقاسم المسؤولية” ضمن المجتمع الدولي. وللميثاق أربعة أهداف:
1.  تخفيف العبء على الدول التي استقبلت الكثير من اللاجئين مثل تركيا والأردن ولبنان.
2.  زيادة الدعم المادي والإنساني للاجئين، ما يتيح لهم العيش بشكل مستقل ويضمن لهم حياة كريمة ويمكّن أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة.
3.  إعادة توطين للاجئين الذين يحتاجون إلى رعاية طبية ويعانون من أمراض خطيرة.
4.  تهيئة الظروف في الدول التي ينحدر منها اللاجئون، بما تسمح للاجئين بالعودة والعيش “بكرامة وأمان”.
لماذا يعد الميثاق ضرورياً؟
تنص اتفاقية جنيف للاجئين والتي تم اعتمادها عام 1951، على منح اللجوء لأولئك الأشخاص الذين فروا من بلادهم بسبب الحرب والاضطهاد. كما تؤكد على الحقوق الأساسية التي يحصل عليها اللاجئ. ولكن الاتفاقية لا تتطرق كثيراً إلى تعاون الدول بخصوص مساعدة اللاجئين.
لذا من المفترض أن يقدم الميثاق أطر عمل ملموسة لمواجهة أكبر أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. ووضع معايير دولية وأن تكون مساعدات المتضررين ضمن المسؤولية العالمية المشتركة، وهذه المسؤولية لا تنطوي على الدول فحسب، بل تضم القطاعات الخاصة والمنظمات الإنسانية والجهات الفاعلة الأخرى كشركاء في التعاون.
لا يتضمن الميثاق أي التزامات قانونية، لم تلتزم به ألمانيا فعلياً من خلال الامتثال لاتفاقية جنيف للاجئين وغيرها من الاتفاقيات الدولية. علاوة على ذلك، لا يمس هذا الميثاق السيادة الوطنية للدول. إذ يمكن للدول المشاركة الاستمرار في اتخاذ قرار بشأن سياسة اللاجئين الخاص بهم، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية. وينص الميثاق على عقد اجتماعات ومؤتمرات بشكل دوري، لمراجعة ما تم تطبيقه من التدابير والمعايير الموقعة من قبل كل دولة.
بالنسبة لألمانيا، فإن هذه الميثاق يثير جدلاً أكثر من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، إذ أن الاتفاقية لا تتعلق بالهجرة الاقتصادية، بل باللاجئين المعترف بهم دولياً.
ويمني أنصار الميثاق النفس بتوزيع العبء الذي تحملته ألمانيا لتوفير رعاية لللاجئين على دول أخرى، وأن اللاجئين، وبفضل وضع معايير أفضل، سيبقون في البلدان الأولى التي استقبلتهم، ما يجعل اتفاق زيادة عدد اللاجئين في ألمانيا أمر غير ممكن.

جمع الأحزاب الألمانية في البرلمان الألماني (بوندستاغ) أيدت هذه الاتفاقية باستثناء حزب البديل لأجل ألمانيا. وصرح متحدثون باسم الحزب في شهر نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن برامج إعادة التوطين من شأنها تحويل ألمانيا إلى “مناطق توطين”. جدير بالذكر أن الحكومة الاتحادية تعهدت باستقبال 10200 لاجئ بحلول عام 2019 في إطار عملية إعادة التوطين. المزيد 

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا

 

ملاحظة هامة حول نسخ مواضيع الموقع : استناداً إلى قوانين جرائم الحاسوب ، فإن نسخ المواضيع من موقعنا بدون الحصول على إذن هو أمر مخالف للقانون و يعرضك للملاحقة القضائية . إن الموقع تم تزويدة بأقوى البرمجيات التي تكشف هذا أمر . في حال تم نسخ أحد مواضيعنا بدون الحصول على إذن منا ، فإننا سنلحظ ذلك في أقصر وقت ممكن عن طريق البرمجيات القوية جداً التي قمنا بتنصيبها على موقعنا، وسيتم الملاحقة الشرطية والقضائية عن طريق مركز جرائم الحاسوب . في حال رغبتكم بنسخ محتويات و مواضيع موقعنا يجب أن تخاطب الادارة حتى لا تتعرض للملاحقة القانونية .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

You may also like...

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: