دورات لتسهل على اللاجئين إيجاد شقق للإيجار في ألمانيا

برلين –  صوت ألمانيا/كتب الزميل عارف جابو تقريرا عن بلدية ريندسبورغ الالمانية التي تمكنت من إيجاد حلّ، ربما يسهل على اللاجئين أمر إيجاد شقق للإيجار.

أحياناً ما يحجم أصحاب البيوت في ألمانيا عن تأجير منازلهم للاجئين، خاصة بعد أن حدثت بعض الأضرار  في مساكن مستأجرة. بعض تلك الأضرار تنتج عن اختلاف أسلوب الحياة في المدن الألمانية عنها في بعض المناطق التي يأتي منها اللاجئون. وبغية مساعدة اللاجئين في هذا المجال وتسهيل تأقلمهم مع الحياة الجديدة وتسهيل عملية استئجار منزل، قامت مدن بمشاريع لتعريف اللاجئين وإطلاعهم على بعض القواعد الهامة المتبعة في ألمانيا.

ففي مدينة ريندسبورغ في ولاية شليسفيغ هولشتاين شمال ألمانيا مثلاً، بدأت بلدية المدينة بإقامة دورات تعليمية للاجئين لإطلاعهم وتعريفهم بما يجب عليهم القيام به في البيت حين يستأجرونه، وهو ما يمكن أن يجنبهم بعض الحوادث التي قد تسبب أضرارا تصل حتى إلى التسبب في حرائق.

في الدورة التعليمية التي يشارك فيها اللاجئ يتم مثلا تعليمه  كيفية تبدل كيس القمامة داخل المكنسة الكهربائية أو طريقة استعمال الموقد الكهربائي وخاصة الزجاجي أثناء الطبخ أو كيفية تخزين المواد الغذائية وفرز القمامة حسب نوعها مثلا الورق المعادن والبلاستيك وبقايا الطعام، وغير ذلك من اعمال التدبير المنزلي التي قد لا تكون من الأمور البديهية بالنسبة للاجئ في بلاده.

تراجع عدد الشكاوى

تتألف الدورة من أربعة دروس، مدة كل درس  تتراوح بين  ساعة إلى ساعتين. وفي نهاية الدورة يحصل المشاركون على شهادة توثق حضورهم وما تعلموه . ومن المفترض لهذه الشهادة أن تساعد اللاجئ على تبديد مخاوف المؤجر الألماني.

ساهمت هذه الدورات فعلا في مساعدة اللاجئين وتقليل الأضرار التي تنتج عن عدم معرفتهم بالتصرف الصحيح في المنزل، حسبما يؤكد هايكو راينكن، مدير مركز اللجوء والاندماج في المدينة ويقول “لقد تراجع عدد الشكاوى بشكل كبير. في العام الماضي كانت تأتي تبليغات كل أسبوع عن وقوع أضرار مادية نتيجة عدم المعرفة”.

ويتابع راينكن ف تصريحات لصحيفة “لاندستسايتونغ” المحلية “في إحدى الحالات قام أحدهم بالطبخ على الموقد الكهربائي بدون استعمال مقلاة! ومن خلال هذه الدورات نريد أن يتجنب اللاجئون ارتكاب مثل هذه الأخطاء”.

لا يخلو الأمر من وجود معلومات جديدة!

لاشك أن المعلومات التي يحصل عليها القادمون الجدد في هذه الدورات، هي معلومات بديهية بالنسبة لأغلب اللاجئين، لكن السبب الأكبر الذي يدفعهم للالتحاق بهذه الدورات، هوربما إقناع المؤجرين الألمان بأنهم قادرون على الحفاظ على المنزل بدون الإضرار به.

ويتم دفع  تكاليف هذه الدورات  من قبل بلدية مدينة ريندسبورغ. كما أن هناك مترجمون أيضا لمساعدة المشاركين في الدورات، حيث يقوم هؤلاء بالترجمة من الألمانية إلى لغة اللاجئين مثل العربية. ولتتمكن الامهات من المشاركة بهذه الدورات تقوم البلدية بتأمين عناية الأطفال ورعايتهم على نفقتها خلال فترة الدورة.

تجدر الإشارة إلى أن تجربة مدينة ريندسبورغ في ولاية شليسفيغ هولشتاين ليست الأولى،  حيث سبقتها برلين إلى تنظيم مثل هذه الدورات بنجاح، فضلا عن انتشار هذه الدورات في العديد من المدن الألمانية.

عارف جابو- ar.infomigrants….المزيد

You may also like...