غضب في ألمانيا بسبب الظروف التي يتعرض لها الأطفال اللاجئين

الأطفال اللاجئين
الأطفال اللاجئين
برلين - صوت ألمانيا/
برلين –  صوت ألمانيا/حوالي نصف طالبي اللجوء في ألمانيا من الأطفال، منهم من قدموا مع عائلتهم وآخرون دون ذويهم. لكن الظروف التي يعيشها كثير من هؤلاء الأطفال ليست كما ينبغي، حيث يثير عدم تمكنهم من عيش طفولتهم بصورة مستقرة وصحية قلق المراقبين.
 
يمثل إعطاء طالبي اللجوء الصغار فرصة للحصول على طفولة سعيدة وصحية تحدياً كبيراً، فالكثير من هؤلاء الأطفال المهاجرين بحاجة إلى علاج نفسي خاص للتخلص من المشاكل النفسية والتجارب المؤلمة التي مروا بها في بلدانهم الأصلية. كما أن هؤلاء الأطفال يعيشون في قلق دائم في ألمانيا، إذ أن المستقبل غير مضمون بالنسبة لهم، كما أنهم مهددون بالترحيل أو بالانفصال عن أسرهم. وبدون دعمهم ومساعدتهم قد يضل بعض الأطفال غير المصحوبين بذويهم الطريق، وينتهي بهم المطاف فريسة للمجرمين. وبالإضافة إلى ذلك، يواجه كثيرون من طالبي اللجوء الأطفال من مشاكل في المدرسة.
ومنذ عام 2015، تكافح ألمانيا للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الأطفال اللاجئين الذين يصلون إليها، بالرغم من تراجع أعدادهم. وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن ألمانيا لا توفر بشكل كاف للأطفال اللاجئين فرصا للعب والتعلم والدعم النفسي في كثير من المدن والمناطق. وتضيف يونيسف “أن تأخير البت في طلبات اللجوء يؤدي إلى معاناة طويلة وقلق بالنسبة للعائلات، ما يجعلها تعيش لفترات طويلة تحت الضغط النفسي، وينعكس ذلك على الأطفال ومستقبلهم بشكل سلبي”.
لذلك أدخلت ألمانيا تغييرات في معالجتها لهذه الطلبات ابتداء من عام 2016 في محاولة لتقليل الانتقادات الموجهة إليها من جمعيات مهتمة باللاجئين مثل يونيسف و “سايف تشيلدرن” والصليب الأحمر الألماني، بيد أن هذه المنظمات ترى أن التغييرات التي أدخلتها الحكومة الألمانية لم تغير كثيرا من الوضع القائم. ومن بين المجالات التي ترى المنظمات أنها لا تزال بحاجة إلى تحسين كانت البنية الأساسية لسكن طالبي اللجوء، إذ يرى الخبراء أنها تساهم في تفاقم مشاكل الصحة النفسية والعقلية التي يعاني منها الأطفال.
 قامت مؤخراً بزيارة ” المساكن النموذجية الجديدة لطالبي اللجوء في العاصمة الألمانية برلين، والتي بدت مثل كتل خرسانية صماء تطل على شارع منعزل شمال غربي المدينة، ويقابل هذه الوحدات السكنية ورشة بناء، في حين كان هناك ملعب في الخلف يلهوا فيه بعض الأطفال. ويضم هذا المجمع حوالي 400 طالب لجوء، نصفهم تقريباً من الأطفال والشباب. نسبة الأطفال إلى البالغين هي نفسها تقريبا في جميع أنحاء ألمانيا: في النصف الأول من عام 2019، كان هناك 100 ألف طلب لجوء نصفهم أطفال معظمهم دون سن الرابعة من العمر.
“على عكس الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، فإن الأطفال الذين يفرون مع أسرهم غالباً ما يظلون تحت رحمة ظروف العائلة وهو ما قد يؤثر على الطفل بشكل سلبي” يقول يورغ فيغيرت، طبيب نفسي للأطفال في لمستشفى أولم الجامعي لـ ويضيف DW أن “هذا الوضع يجب أن يتغيرـ فالأطفال الخاضعين لرحمة العائلة في ظروف صعبة وأجواء قد تمتاز
 وتدعو مجموعات حقوق الطفل أيضا إلى تغيير الوضع: وتقول يجب التركيز بشكل أفضل على ضمان الحقوق وحماية الأطفال الذين فروا، تقول سوزانا كروغر من منظمه إنقاذ الطفولة إنه على الرغم من التحسينات التي أدخلت على ألمانيا، إلا أن “هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود”.
وضع التصورات والقوانين موضع التنفيذ
عام 2016، وضعت ألمانيا تصورات تهدف إلى ضمان رفاهية الأطفال في نزل اللاجئين. لكن تطبيق هذه التصورات ووضعها موضع التنفيذ ما يزال يمثل تحدياً كبيراً، وتواجه بالعديد من العقبات. واحدة من المشاكل الموجودة هي ضعف التمويل لا سيما في المناطق الريفية، فهناك نقص في البنية التحتية الكافية، كما أن مراكز طالبي اللجوء غالباً ما تكون بعيدة عن رياض الأطفال أو المدارس.
وبسبب النقص في المساكن، وخاصة في المدن الكبيرة، تُجبر أسر كثيرة على البقاء في مراكز اللجوء رغم تفضيلها المغادرة، مثل اللاجئة الباكستانية وانيا (16 عاما) التي تعيش مع ستة أفراد آخرين من أسرتها منذ ما يقرب من عامين في نزل للاجئين في برلين. وتقول إنها تحب الجانب الاجتماعي من الحياة هنا في نزل اللاجئين، لكنها تفضل العيش في شقة في المدينة. وتضيف “يستغرق الوصول إلى المدرسة 40 دقيقة، هذا بعيد جداً”.
مراكز غير ملائمة للأطفال

تقول كاثرينا مينك، مديرة الوحدات السكنية النموذجية الجديدة لطالبي اللجوء في برلين، إنها سعيدة بمستوى العيش المقدم للاجئين هنا، إذ يوجد لحوالي 200 طفل يقطنون في النزل، فهناك غرفتان للعب ومنطقة خارجية مع ملعب، فضلاً عن الكثير من البرامج والرحلات الاستكشافية. وتعترف مينك أن نزل اللاجئين بحاجة إلى المزيد من الخدمات ومناطق اللعب، لكن الأمر لا يزال في بدايته، وهو ما يعني “أننا على الطريق الصحيح”.

وتعمل مينك بشكل وثيق مع مكتب حماية الطفل، ففي حالات العنف العائلي على سبيل المثال، قد تتدخل للتوسط بين الوالدين ومكتب الحماية، أو قد يتم طلب معلومات منها، إذا شكّ المختصون في أن العائلة تعامل الطفل بطريقة غير اعتيادية، أو تظهر عليها علامات الإهمال التربوي. بيد أنه مع ذلك يتفق الجميع من إدارة النزل ومسؤولين أن نزل اللاجئين ليس مكانا للحياة الحقيقية للأطفال، وليس المكان الصحيح ليكبروا فيه.

هل تستعد لرحلة أو سوف تسافر لأي مكان بالعالم .. سجل هنا لتحصل على تخفيضات بالفنادق تصل ل90 % اضغط هنا
محمد علي من العراق يعيش في النزل النموذجي نفسه في برلين منذ عام ونصف. قبل ذلك كان في مركز استقبال أولي. ويقول “بالمقارنة مع مكان إقامتي الأول، يعتبر هذا السكن كفندق خمس نجوم”.  ويضيف “لكن هذا المكان ليس بديلاً عن شقتك الخاصة.” محمد لديه ابنتان بالغتان. ويقول “أنا سعيد لأنه لم يكن عليهما أن تكبرا في أحد مراكز استقبال اللاجئين”……..المزيد 
الكاتبان
ماريون ماكريغوار/ علاء جمعة

DW

هذه الأخبار وعشرات الأخبار الأخري تجدونها على موقع صوت ألمانيا من برلين

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner

هل لديك عقار أو شقة أو فيلا خالية في أي مكان بالعالم .. سجل من هنا لتعرضه لحجوزات المسافرين باليوم او الاسبوع او الشهر وأحصل على أكبر مقابل مالي .. سجل عقارك هنا .

اضغط هنا للعودة للصفحة الرئيسية

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية

You may also like...

error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: