اعتداء هاناو الإرهابي ضد المسلمين في ألمانيا

تفاصيل جديدة وخطيرة حول اعتداء هاناو الإرهابي ضد المسلمين في ألمانيا

برلين - صوت ألمانيا/

#اعتداء هاناو       #هجومي هاناو “الإرهابي    #تهديد المسلمين في ألمانيا  #اعتداء هاناو الإرهابي ضد المسلمين في ألمانيا

لم تعلن السلطات نتائج التحقيقات النهائية لهجومي هاناو “الإرهابي”، بيد أنه ومنذ أول أمس لم تهدأ نار النقد بحق اليمين الشعبوي، ووصل الأمر بالبعض للمطالبة بإخضاعه للمراقبة الأمنية ومنع نشطائه من شغل وظائف حكومية.

وجد اليمين الشعبوي الألماني نفسه في موقف دفاعي عقب الهجومين العنصريين في هاناو، إذ يُتهم بتشجيعهما من خلال خطابه المعادي للاجئين، ويطالب البعض بإخضاعه للمراقبة الأمنية. وقال رئيس البوندستاغ (البرلمان) فولفغانغ شويبله في حوار مع صحيفة هاندلسبلات الألمانية “نعلم منذ وقت طويل أن الخطابات يمكن أن تتبعها أفعال، ولا يمكن لنواب الشعب التنصل من هذه المسؤولية”. وأضاف شويبله، العضو في حزب المستشارة أنغيلا ميركل المحافظ: “المشكلة أن حزب البديل من أجل ألمانيا لا يعرف حدوداً”، ونعت زعيم الجناح الأكثر تشدداً داخله بيورن هوك بأنه “فاشيّ”.

وشارك هذا الأخير الاثنين في مظاهرة جديدة لحركة بيغيدا المتطرفة والمعادية للمسلمين ليعزز الخوف، مثلما دأب على الفعل منذ أعوام، إذ تحدث عن حلول أعداد كبيرة من المهاجرين محل السكان الألمان الأصليين.

وحزب البديل هو الأكبر بين أحزاب المعارضة في البرلمان منذ انتخابات عام 2017 بعد حصوله على 89 مقعداً من خلال استغلاله مخاوف الناس عقب وصول أكثر من مليون طالب لجوء إلى ألمانيا بين عامي 2015 و2016.

حماية المسلمين ضرورة ملحة

كشف الهجوم العنصري في هاناو عن مدى خطورة التهديد على المسلمين في ألمانيا. وأصبحت الدعوات المستمرة للمزيد من الأمن للمؤسسات الإسلامية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

علق وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، على الهجوم الإرهابي في مدينة هاناو بالقول “الجريمة التي وقعت في هاناو، من وجهة نظري هي هجوم إرهابي بدافع عنصري على نحو قاطع”. وتحدث وزير الداخلية عن أن “الخطورة التي يشكلها التطرف اليميني ومعاداة السامية والعنصرية على ألمانيا وعلى الديموقراطية كبيرة للغاية”.

يبدو أن هجوم مدينة هاناو دون لن يمر دون تداعيات، وفي هذا الشأن أعلن زيهوفر عن زيادة الحراسات الأمنية على “المنشآت الحساسة” ولا سيما على المساجد. إضافة إلى تكثيف تواجد الشرطة في محطات القطارات والمطارات والمناطق الحدودية. ولم يستبعد وقوع هجمات مشابهة وردود فعل انتقامية على هجوم هاناو، خاصة في ظل الفعاليات الكبرى التي تشهدها البلاد حاليا والمتواصلة أيضاً في الأيام المقبلة، ومنها احتفالات الكرنفال. من جهتها دعت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج أنيته فيدمان – ماوتس إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات ضد العداء للمسلمين. وقالت إنها ستتحدث إلى جميع زملائها من الوزراء المعنيين، حول ما إذا “كنا نفعل ما يكفي ضد التطرف اليميني وجرائم الكراهية”.

يتعرض المسلمون واليهود والأشخاص ذوو الأصول المهاجرة للتهديد والهجوم بشكل متكرر ولديهم مخاوف مبررة. وتقول فيدمان- ماوتس “من المهم للغاية الآن بذل كل جهد ممكن لحمايتهم”. ولتحقيق ذلك تقترح تشكيل لجنة خبراء ونقاط اتصال موثوقة للأشخاص المهددين في جميع أنحاء ألمانيا وتمويل إجراءات الحماية بشكل مستدام. وتحذر من أنه “لا يمكننا انتظار الهجوم التالي”. من جهته أيد المتحدث باسم مجلس التنسيق الإسلامي، زكريا ألتوغ، اقتراح مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج حول تشكيل لجنة خبراء. كما دعا ألتوغ إلى إعادة النظر في النقاش العام. وقال إنه يجب الاعتراف بمشكلة الإسلاموفوبيا وأن يوضع هذا الملف على جدول أعمال مؤتمر الإسلام في ألمانيا. كما اقترح أن تتابع لجنة الخبراء تنفيذ مقرراته. وطالب المتحدث باسم مجلس التنسيق الإسلامي أن يشكل ممثلو المساجد أساس هذه اللجنة، كما دعا إلى تحسين حماية المساجد.

سيناريوهات التهديد قبل الهجوم

لكن الجالية المسلمة تشعر أن الإجراءات أتت متأخرة للغاية وقد حذر ممثلوها من زيادة التطرف اليميني منذ مدة. و قبل أيام قليلة من هجوم هاناو، كانت هناك أسباب تدعو للقلق. ففي حملة مداهمات على ولاية شمال الراين – وستفاليا، تم إلقاء القبض على 12 شخصاً من أعضاء خلية إرهابية يمينية متطرفة، والتي قيل إنها خططت لهجمات على مساجد. كما كانت هناك تهديدات بالقنابل ضد مساجد في أربع مدن بولاية شمال الراين – وستفاليا قبل يومين. ورغم أنه لم يتم العثور على متفجرات، إلا أنه كانت هناك أدلة قوية لدرجة أن تنفيذ الهجمات ووقع ضحايا من المسلمين كان مسألة وقت. لكن حتى بعد هذه الأحداث، تعاملت سلطات الولايات بحذر شديد مع المطالب بتشديد الأمن على المؤسسات الإسلامية. فيما أعلنت بعض الولايات أنه لا يوجد حالياً أي خطر واضح.

وهذا ما يمكنه تفسير رد فعل أمس الحاد من قبل المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا على هجوم هاناو، كما بدا من تصريح رئيسه، أيمن مزيك في برلين، والذي قال بنبرة صوت محبطة، إن الإرهابيين اليمينيين شعروا “بالتشجيع بعد عقود من خمول السياسيين والسلطات الأمنية في حماية المسلمين والأقليات من مثل هذه الأعمال القاتلة”. ودعا مزيك مرة أخرى المسلمين لاتخاذ “إجراءات الحماية الخاصة بهم وبأسرهم وأماكن عبادتهم ومؤسساتهم” على مستوى البلاد بعد “الإرهاب” الذي ضرب مساء الأربعاء مدينة هاناو. وفي هذا السياق، انتقد التقارير الإعلامية عن الإسلام والمهاجرين، والتي وصفها “بالتشهيرية”. كما حذر مزيك عدة مرات من أن المساجد غير مؤمنة بما فيه الكفاية، وقال “هذا ليس خطرا مفترضا، إنه خطر حقيقي”.

حماية مشابهة للكنس اليهودية

يرحب المسلمون في ألمانيا بتوفير المزيد من الحماية للمساجد – على غرار الكنس اليهودية، التي تحصل على حماية خاصة بسبب الماضي الألماني المظلم. عمل الشرطة هنا يعد واجباً وطنياً في ألمانيا. في ولاية شمال الراين – وستفاليا، على سبيل المثال، كانت درجة حماية الشرطة للكنس وغيرها من المؤسسات اليهودية مثل المدارس أو دور المسنين “عالية” دائما، حسبما صرحت متحدثة باسم وزارة الداخلية . بعدالهجوم على كنيس هالهفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، تم “حراسة المؤسسات اليهودية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع”.

ولاية شمال الراين وستفاليا لا ترسل عناصر الشرطة فقط في مهمة حراسة المؤسسات اليهودية، وإنما وقعت الحكومة معاهدة مع الجالية اليهودية. ووفقا لذلك، تنفق الحكومة الألمانية ثلاثة ملايين يورو سنويا لتوفير أمان أكثر للمؤسسات اليهودية. ومن إجراءات الأمن على سبيل المثال توفير سيارات الشرطة أمام المباني أو أبواب أكثر صلابة أو كاميرات مراقبة أو ما يسمى بغرف الخوف، حيث يمكن للمرء أن يلجأ إليها في حالة الخطر. يبقى أن نرى ما هي الإجراءات الملموسة التي ستتخذ لضمان أمن المسلمين والتي قد يتم الكشف عنها خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة.

تعويضات مالية عاجلة لذوي ضحايا هجوم هاناو

أعلنت الحكومة الألمانية عن نيتها صرف تعويضات مالية عاجلة لذوي ضحايا اعتداء هاناو الإرهابي. هذا في وقت اشتكت جمعيات إسلامية من “تقليل” الساسة الألمان من خطر مشكلة العداء للإسلام، مطالبين بحماية أفضل للجالية المسلمة.

أعلن مفوض ضحايا الإرهاب في الحكومة الألمانية إدغار فرانكه عن تقديم مساعدة مالية عاجلة للأقربين من ذوي ضحايا الهجوم الإرهابي العنصري في هاناو أول أمس. وقال فرانكه لشبكة التحرير الألمانية التي تضم عدداً من الصحف ووسائل الإعلام الألمانية “يمكن تقديم أموال من صندوق تعويضات الأحوال الصعبة خلال أسبوعين بحيث يحصل الأقربون من ذوي الضحايا وهم الزوج/ الزوجة والأطفال والوالدان على 30 ألف يورو والإخوة أو الأخوات على 15 ألف”.

وأضاف فرانكه أن هذا التعويض يمكن أن يخفف الألم المفزع لفقد أحد الوالدين أو أحد الأولاد، مضيفا “على الأقل فإن هذا يُعد مساعدة لإنجاز الأمور الضرورية التي تعد مهمة في هذه اللحظات”.

الساسة “يقللون” من شأن العداء للإسلام
وفي السياق نفسه، دعا ممثلون للجمعيات الإسلامية في ألمانيا الساسة الألمان إلى تسمية العداء للإسلام بصورة صريحة بعد اعتداء هاناو بولاية هيسن. وقال المتحدث باسم المجلس التنسيقي للمسلمين زكريا ألتوغ الجمعة في برلين إنه “افتقد هذا الموقف الواضح” من الساسة حتى بعد هجوم هاناو. وأضاف أنه تمنى أن يتم خلال مراسم التعازي في هاناو أن يشار بوضوح إلى أن الضحايا هم من المسلمين. وأوضح ألتوغ أنه في الواقع ذكر “أن المجتمع سيتضامن ولكن لم يذكر مع من”.

وذكر ألتوغ رداً على سؤال بشان الحماية من الاعتداءات العنصرية، أنه من الضروري اتخاذ إجراءات أمنية إضافية، ولكن ذلك لا يعني أن يتمركز مستقبلاً رجل شرطة داخل كل مسجد، فالعنصريون المعادون للسامية سيبحثون في أماكن أخرى ليهاجموا المسلمين، “فمقاهي الشيشة لم تكن مختارة لذلك بصورة تعسفية”.

وبدوره، طالب المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا أيضا على خلفية الوضع الراهن المتسم بالتهديد الشديد أن تتواجد “حماية ظاهرة” للتجمعات الإسلامية في المساجد، كما طالب مثلاً رئيس المجلس أيمن مزيك من قبل بوجود سيارة شرطة أمام هذه التجمعات، مشيراً إلى أنه من الضروري تطبيق ذلك على المساجد التي تعرضت لاعتداءات في السابق، خاصة خلال أوقات الصلوات المهمة.

ومن جانبها، قالت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في كتلة حزب الخضر فيليتس بولات “إن من واجب العاملين بالسياسة وخاصة في هذه الجمهورية الاتحادية إيجاد مناخ يظهر فيه مجتمع الهجرة كنوع من الإثراء المجتمعي”.

الكاتب

محمد منصور
info@almoghtribon.net

للحصول على دعم من الشركة المعلنة اضغط هنا

لسرعة التواصل معنا ارسل ايميل لنا ..اضغط هنا

إضغط هنا لتفوز بجائزة ضربة حظ مع الشركة الراعية ..أشترك مجانا لتكون مؤهل للفوز من هنا . يمكنك أن تجرب عدة مرات وتؤهل نفسك لرحلة العمر مجانا اضغط هنا

ضع ايميلك هنا:

Delivered by FeedBurner

البث المباشر والحي لأسعار العملات في ألمانيا لحظة بلحظة -اضغط هنا - التحديث كل ثانية
error: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: