أسباب تعثر ادماج اللاجئين في سوق العمل بألمانيا

العمالة المتخصصة بألمانيا
العمالة المتخصصة بألمانيا

برلين – صوت المانيا /ليس من السهل الحصول على عمل للاجئين في ألمانيا رغم أن حوالي أكثر من نصفهم تحت سن الثلاثين. الخبراء يرجعون ذلك إلى عدم إلمام اللاجئين باللغة الألمانية التي تشكل لهم ضرورة ملحة حتى لدخول سوق البناء.

يقول كاي كوماتسكي رئيس منشأة تدريب على البناء في برلين إن العائق الأول الذي يقف في وجه اندماج اللاجئين بالعمل هو اللغة الألمانية التي لا يتقنها كثيرون، إذ أن الشهور الماضية شهدت قدوم مجموعة من اللاجئين من أجل تعلم أساسيات البناء بمبادرة من جمعية مهنة البناء بألمانيا. وكانت اللغة من جملة المشاكل التي صادفتهم.

من بين مئات اللاجئين اختير 13 لاجئا لبدأ التدريب بإشراف من كوماتسكي، إذ يتضمن برنامج التدريب تعلم البناء والنجارة واللغة الألمانية، ومن المعروف أن مجال البناء يعرف طلبا كبيرا في برلين وذلك من حيث عدد العمال، خصوصا أن السنوات القادمة ستشهد بناء أكثر من مائة ألف شقة جديدة في العاصمة برلين. وفي هذا الصدد يضيف كوماتسكي ” نحن بحاجة لأكبر عدد من اللاجئين، ولكن أزمة قلة العاملين المؤهلين بألمانيا لا يمكن حلها باستقدام اللاجئين فقط”.

إجراءات معقدة

تحاول مبادرة كوماتسكي تحييد البيروقراطية التي تعيق اندماج اللاجئين في السوق، ففي مجموعته التي تضم 13 شخصا، تمكن 7 أشخاص من الاستمرار، فيما استعانت البقية بتلقي دروس في صفوف الاندماج. وفي هذا الشأن يقول كوماتسكي إن “الدروس التي توفرها الدولة للاجئين، تتعلق بشكل أساسي بتعلم اللغة الألمانية من أجل الاندماج في المجتمع الألماني”. وبالنسبة لهذا الأخير فقد كان الأمر أشبه بالكارثة لكون الدولة استثنت مراهقين من هذا المشروع.

مبادرات ناجحة

ما يقارب 1.5 مليون لاجئ قدموا إلى ألمانيا في عشر الأشهر الأخيرة، 75 بالمائة منهم تحت سن الثلاثين، وأغلبهم رجال، لكن يقول راينر كلينغهولتس إن انتقال هؤلاء من لاجئين إلى عاملين عملية صعبة، إذ أن 2 بالمائة فقط من اللاجئين يتقنون اللغة الألمانية والقلائل ممن يتوفرون على المؤهلات المطلوبة أو الحد الأدنى من التعليم “اغلبهم يريدون كسب المال بأسرع وقت ممكن، ولكن من الصعب إقناعهم بأن الحصول على وظيفة يتطلب التوفر على مهارات مطلوبة في السوق العمل الألمانية، ولذلك فمن المستبعد حصولهم على وظيفة” يقول كلينغهولتس.

التي أنجزتها مؤسسة برلين للإسكان والتنمية أن 8 بالمائة فقط من طالبي اللجوء يتمكنون من العثور على عمل في عامهم الأول في ألمانيا. إذ أن الشركات الكبرى مترددة جدا إلى حد الآن بشأن توظيف اللاجئين. غير أن 100 شركة ألمانية انخرطت في مبادرة ” نحن معا” لإدماج اللاجئين في الشغل، بيد أن المبادرة لم تمكن من تشغيل سوى 450 لاجئا. وتعمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على دراسة المشكلة، وذلك في مؤتمر يتوقع تنظيمه في منتصف سبتمبر، بغرض مناشدة المسؤولين التنفيذيين في الشركات الألمانية لتقديم المزيد من فرص التدريب والعمل للاجئين.

كما أظهرت الدراسة فعالية المبادرات الفردية التي يتخذها المواطنون الألمان من أجل مساعدة اللاجئين على إيجاد وظائف لهم، إذ أن 60 بالمائة من الوظائف التي حصل عليها اللاجئون هي نتيجة للعلاقات الشخصية التي يملكها اللاجئ مع المعارف والأصدقاء، بينما حصل 20 بالمائة منهم فقط على وظيفة بجهود من الدولة.

ويتفق الباحث كلينغولز والمدرب كوماتسكي على أن العامل رقم واحد المساعد على الحصول على وظيفة هو إتقان اللغة الألمانية، من أجل الاندماج في سوق العمل، أما كلينغولز الذي يظهر أقل تفاؤلا يرى أن الطريق مازالت طويلة أمام اللاجئين للاندماج.
الطريق طويل أمام اللاجئين لولوج سوق العمل بألمانيا”

رفض أرباب العمل اتهامات الحكومة الألمانية لهم بالتقصير في مساعدة اللاجئين في دخول سوق العمل وقالوا إن المسألة تحتاج لوقت وإلى اللغة خصوصا. وقالت دراسة إن مبادرات مساعدة اللاجئين يمكنها أن تساعد في وصولهم لسوق العمل.
أوضح معهد برلين للسكان والتنمية أن اللاجئين يحتاجون إلى دعم كبير عند بحثهم عن فرصة عمل في ألمانيا، وأن المبادرات المحلية يمكنها أن تساعد في ذلك كأفضل ما يكون عندما تدلهم على أماكن لفترات تدريب لمدد قصيرة وتشجعهم على تعلم اللغة الألمانية.

وقام باحثون لدى المعهد في العاصمة الألمانية برلين بالإطلاع بدقة على عمل عشر مبادرات من هذا النوع من أجل معرفة ما يقدمونه وما يستطيعون تقديمه. وقال المعهد في الدراسة التي أعدها إن مكتب العمل (جوبسنتر) وحده لا يكفي لفتح طريق العمل أمام اللاجئين. ومن الواجب أن يصاحب ما يقوم به مكتب العمل مبادرات محلية في أولى الخطوات العملية للاجئين في ألمانيا، وأن الجمع بين التجارب الأولى في العمل ودورات تعليم اللغة هي أفضل بداية.

وأفادت الدراسة التي أجراها معهد برلين أن دمج اللاجئين سريعا في سوق العمل مسألة ليست سهلة، فيكاد لا يكون هناك بينهم من يتكلم اللغة الألمانية، كما أن أقلية منهم فقط تتكلم الإنجليزية. أما الإيجابي وفق تلك الدراسة فهو أن أغلبية اللاجئين لديهم القدرة على تعلم ما فاتهم وأن ثلثهم من الشباب تحت 18 عاما، وأن ثلاثة أرباع اللاجئين عموما هم دون سن الثلاثين.

وفي سياق آخر رفض اتحاد أرباب العمل في ألمانيا اتهامات الحكومة للشركات الألمانية بالتقصير في دمج اللاجئين في سوق العمل. وقال شتيفن كامبيتر، مدير اتحاد أرباب العمل: “إنه من المبكر لأوانه تقديم استنتاجات.. والحديث عن الوضع حاليا لا يعطى صورة كاملة عن الواقع”. وأضاف كامبيتر في حديث مع القناة الثانية الألمانية “الوجهة صحيحة بالنظر لجهود الكثير من الشركات والاتحادات، وعندما نجتهد جميعا معا سننجز معا أيضا، أما الاتهامات فلن تفيد”.

وتعتزم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لقاء كبار ممثلي الاقتصاد في ألمانيا في 14 أيلول/ سبتمبر لتبحث معهم أفضل السبل الممكنة لفتح الطريق للاجئين في سوق العمل. وكان نائب المستشارة زيغمار غابريل قد طالب في شهر يوليو/ تموز رؤساء الشركات المتواجدة في مؤشر البورصة الألماني “داكس” بتشغيل المزيد من اللاجئين. وبناء على استطلاع أجرته صحيفة “فرانكفورتر ألغمانيه” فإنه جرى في بداية تموز/ يوليو حتى وقت الاستطلاع تشغيل 54 لاجئا فقط في شركات “داكس” 50 منهم في شركة البريد الألماني “دويتشه بوست” وحدها.

أما رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية إريك شفايتسر فرد اتهامات الحكومة الألمانية قائلا إن دمج اللاجئين يعد طريقا طويلا، وأوضح في تصريحات خاصة لصحيفة “زاربروكه تسايتونغ”  أن الفترة بين أول يوم يطأ فيه أي لاجئ قدميه على الأراضي الألمانية وبين النقطة الزمنية التي يكون فيها قادرا على بدء تدريب تستغرق عامين في المتوسط. مشيرا إلى أن المشكلة الأساسية في دمج اللاجئين هي نقص المعرفة اللغوية لديهم…….... المزيد 

سجل رأيك علي الفيسبوك من هنا

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// وظائف وفرص عمل بالخليج العربي///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

loading...

You may also like...

error: Content is protected !!