ألمانيا: تجميد اتفاقية شنجن وتشديد الرقابة الحدودية

برلين – صوت المانيا / قررت ألمانيا اتخاز العديد من الاجرائات الهامة وفي مقدمتها تجميد العمل باتفاقية شنجن وهو ما سيمنع دخول اي شخص الي المانيا بدون فيزا الالمانية .
وقد وقع هذا الخبر بمثابة الصاعقة علي الدول والحكومات الاوروبية وبدي اضراب كبير وخلل اصاب واحدة من اهم واكبر اتفاقات الوحدة الاوروبية .
كما قررت الماني تمديد الرقابة الحدودية التي فرضت في نهاية أكتوبر/تشرين الأول حتى أواسط فبراير/شباط، وتتوقع برلين أن يجري في عام 2015 تسجيل ما يصل إلى مليون طلب لجوء في البلد.

وتفرض الرقابة الحدودية بشكل أساسي على حدود النمسا التي يصل الجزء الأساسي من اللاجئين إلى ألمانيا من البلقان عبرها.

وقد فرض عدد من الدول الأوروبية الرقابة الحدودية من جديد إثر فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق لتوزيع اللاجئين على بلدانه، ويعبر العديد من ممثلي بلدان الاتحاد عن مخاوف من أن تؤدي الخلافات هذه إلى إلغاء قواعد حرية التنقل في أوروبا.

لاجئون واطفالهم ينتظرون فرصة دخول المانيا

لاجئون واطفالهم ينتظرون فرصة دخول المانيا

ومن ناحية اخري وضح غياب التنسيق بين المسؤولين الألمان ينتقص من التصور الشعبي للحكومة في برلين باعتبارها آلة سلسلة للعمل. في أحدث مثال على الفتنة الداخلية، قال متحدث باسم الحكومة،  إن وزير الداخلية توماس دي مايتسيره قد قرر أن يعيد تطبيق لوائح الاتحاد الأوروبي على طالبي اللجوء دون إبلاغ مستشارة البلاد أو منسق اللاجئين. على السطح، قد يبدو هذا سلوكًا خاطئًا، بل إنه حتى ربما يشير إلى وجود تنافس على السلطة يجري تحت السطح بين الوزارات الألمانية، ولكنه، في الواقع، يلمح إلى مشكلة أعمق من ذلك بكثير، مشكلة يمكن أن تقوض بشكل خطير حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، وتنذر بتداعيات واسعة النطاق على بقية أنحاء أوروبا.

وقد طغت أزمة اللاجئين القائمة على ميركل. المستشارة الألمانية تشتهر بقدرتها على الشعور باتجاه الرأي العام وتعديل السياسات وفقًا لذلك. هذه المرة، على الرغم من ذلك، فإن الكثيرين يعتقدون أنها قد أخطأت. عندما بدأ توافد طالبي اللجوء الذين يصلون بشكل جماعي لألمانيا في وقت سابق هذا الصيف، وعدت ميركل أن بلادها سوف تفتح ذراعيها أمامهم كما ستفتح حدودها. وقد دعم الألمان في بادئ الأمر قرارها واعتبروه فرصة لإظهار التضامن مع المحتاجين.

ولكن مع نمو تدفق البشر، فقد تسرب القلق إلى الكثير من الألمان حول أن حكومتهم قد فشلت في تقدير الحجم الحقيقي للأزمة. فجأة، لم تعد ميركل ذلك الزعيم المعصوم الذي لا يخطئ ولكنها ذلك الرئيس المتسرع الذي وضع بلاده على حافة الخطر. وبدأ البعض يرى تصريح المستشارة الألمانية الشهير “بإمكاننا إدارة الأمر” على أنه دليل على أن برلين فقدت السيطرة على مشكلة الهجرة.

بدأ الشك يتسرب إلى الشعب الألماني، وتشكلت الشقوق داخل الحكومة الائتلافية. ودفعت كتلة يمين الوسط لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الهجرة في حين وجد يسار الوسط نفسه محاصرًا بين التعاطف الإيديولوجي مع طالبي اللجوء، وبين الحاجة إلى الاستجابة لمطالب الناخبين. المشرعون المحافظون الذين كانوا مستائين بالفعل من موقف بلادهم، لذا يرونه ضعيفًا، تجاه اليونان قد وجدوا فرصة لتوجيه انتقادات جديدة لميركل. ونتيجة لذلك، صلبت الإدارة الألمانية موقفها تجاه الهجرة، في حين بلغت الفوضى داخل الحكومة آفاقًا جديدة. نشأت الأسئلة حول ما إذا كانت ميركل ستكون قادرة على إكمال فترة الولاية الثالثة لها، والتي من المقرر أن تنتهي ي أواخر عام 2017.

في اللحظة الراهنة، فإن موقع ميركل ليس مهددًا بقوة. حتى إذا قرر المحافظون في ألمانيا سحب دعمهم لها، فإن العملية المطلوبة لاستبدال المستشارة الألمانية مرهقة للغاية وتتطلب من المشرعين إظهار أن بإمكانهم تعيين حكومة جديدة لتحل محل سابقتها التي أسقطوها. لكن إذا اختار يمين الوسط وقف دعمه لميركل، فإن يسار الوسط ربما يلحق بالركب. في هذا اللحظة ربما يكون من المستحيل تجنب انتخابات مبكرة في ألمانيا.

لا أحد في ألمانيا على استعداد لإجراء جولة جديدة من الانتخابات على الأقل في الوقت الراهن. يشهد الحزب الديموقراطي المسيحي، حزب ميركل، انخفاضًا حادًا في شعبيته منذ أن بدأت أزمة اللاجئين، مما أدى إلى انخفاض شهية الحزب للذهاب إلى انتخابات مبكرة. وفي الوقت نفسه، فإن قوى يسار الوسط في ألمانيا ما تزال تحاول فرز الضرورات المتناقضة الخاصة بها إضافة إلى كونها لا تملك في الوقت الراهن مرشحًا واضحًا لطرحه لمنصب المستشارية. وفيما تكافح الأحزاب الرئيسية في البلاد في استطلاعات الرأي، فقد بلغ الدعم للبديل المناهض للهجرة في ألمانيا رقما قياسيًّا 10%، والهجمات ضد المهاجرين أصبحت أكثر تواترًا. وإجمالًا، فإن تعقيد الوضع السياسي الألماني الحالي يعني أن فرص إجراء انتخابات مبكرة خلال عام 2016 تبدو ضعيفة.

ومع ذلك، يمكن لأشياء كثيرة أن تحدث خلال الأشهر المقبلة، والتي سيكون لها تداعيات على المدى الطويل على مستقبل البلد والقارة. وحتى لو نجحت ميركل في الحفاظ على موقعها، فإن الائتلاف الحاكم يمكن أن يصبح غير فعال على نحو متزايد، ويمكن أن يتسبب الاقتتال على الخلافة في تقويض قيادته. الانتخابات في العديد من المناطق الألمانية عام 2016 سوف تختبر شعبية الأحزاب داخل ائتلاف ميركل، وسوف تؤثر على نتائج حساباتهم للسعي نحو انتخابات مبكرة. إذا قدم الحزب الديمقراطي المسيحي أداءً هزيلًا، فإن أعضاء الحزب ربما يبدؤون التخطيط إلى المستقبل بدون ميركل.
المصدر

اضغط على الروابط للوصول الى : مواقيت الصلاة في جميع مقاطعات ومدن ألمانيا//////الصفحة الرسمية لأخبار ألمانيا بالفيسبوك ///منح دراسية مجانية ////روابط الهجرة واللجوء لكندا////// فرصة العمل في ألمانيا ///// خدمة المستشار القانوني ////لم الشمل//// وظائف وفرص عمل بالخليج العربي///// الهجرة واللجوء لألمانيا /////أخبار الرياضة ////فرص الهجرة واللجوء والعمل بالسويد

loading...

You may also like...

اترك رد

error: Content is protected !!